الأحد 22 مارس 2026 - 4:46 PM بتوقيت عدن

اليوم العالمي للعنف ضد المرأة.. بين الصمت والقوة.

2025/11/29
اليوم العالمي للعنف ضد المرأة.. بين الصمت والقوة.

شقائق / وكالات

 

في كل عام، يذكّرنا اليوم العالمي للعنف ضد المرأة بأن الظلم والعنف الواقع على النساء ليس مجرد قضية فردية، بل ظاهرة اجتماعية تتطلب وعيًا جماعيًا وتعاونًا حقيقيًا.

العنف لا يقتصر على الاعتداء الجسدي فحسب، بل يشمل الإساءات النفسية، الاقتصادية، والعاطفية التي قد لا يراها الكثيرون لكنها تترك أثرًا عميقًا على النساء وأسرهن ومجتمعاتهن.

العنف ليس جسديا فقط
العنف النفسي والاجتماعي، مثل التحكم في القرارات أو تقليل قيمة المرأة أمام محيطها، له تأثيرات طويلة الأمد على الصحة النفسية والثقة بالنفس.

العنف الاقتصادي، مثل منع المرأة من العمل أو التحكم في دخلها، يعيق استقلاليتها ويزيد من شعورها بالاعتماد على الآخرين.

أما العنف الجسدي، فهو الأكثر وضوحًا لكنه غالبًا ما يكون جزءًا من منظومة أكبر من السيطرة والتقليل من حقوق المرأة.

أهمية التوعية والتعليم
التغيير يبدأ بالوعي. التثقيف حول حقوق المرأة وكيفية التعرف على علامات العنف ومخاطره هو خطوة أساسية للوقاية.

المدارس، الجامعات، ووسائل الإعلام تلعب دورًا محوريًا في نشر المعرفة، تمكين الفتيات، وتدريب المجتمع على دعم النساء ومساندتهن عند الحاجة.

التثقيف لا يساعد النساء فقط، بل يخلق مجتمعًا أكثر أمانًا وعدالة للجميع.

دعم النساء وتمكينهن
التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة هو أحد أهم الأدوات لمحاربة العنف.

الوصول إلى فرص التعليم، العمل، والخدمات الصحية والاجتماعية يتيح للمرأة اتخاذ قراراتها بحرية ويقلل من التبعية التي يستغلها المعتدون.

الجمعيات والمنظمات النسائية تساهم في تقديم الدعم النفسي والقانوني، بالإضافة إلى إتاحة خطوط ساخنة للإبلاغ عن العنف بشكل آمن وسري.

دور المجتمع والقوانين
القوانين وحدها لا تكفي، لكنها أداة مهمة لحماية النساء وتقديم العدالة. تطبيق العقوبات على المعتدين وإنشاء آليات فعّالة للإبلاغ والمتابعة يُظهر أن المجتمع يأخذ مسألة العنف على محمل الجد.

بالإضافة إلى ذلك، يتحمل المجتمع مسؤولية تعزيز قيم الاحترام والمساواة من خلال الحملات التوعوية والبرامج التدريبية التي تستهدف الرجال والشباب بشكل خاص.

اليوم العالمي للعنف ضد المرأة ليس مجرد مناسبة رمزية، بل دعوة للعمل الجماعي لوقف المعاناة وتمكين النساء.

كل جهد، مهما كان صغيرًا، يمكن أن يساهم في بناء مجتمع أكثر أمانًا وعدالة. الدعم النفسي، القانوني، والاجتماعي، إلى جانب التوعية والتعليم، يمكنها تحويل الصمت إلى قوة، والمعاناة إلى تمكين

مشاركة الخبر