عندما تستقبل الأسرة طفل جديد، لا تكون الفرحة وحدها هي الضيف الحاضر، بل قد تظهر معها مشاعر مختلطة لدى الطفل الأكبر، تبدأ بالقلق وقد تتحول إلى غيرة وسلوكيات مزعجة، وبينما يظن بعض الآباء أن الغيرة ليست شئ طبيعي، على الجانب الآخر يؤكد خبراء التربية أنها مشاعر طبيعية تمامًا، وأن احتواءها هو المفتاح للحفاظ على التوازن النفسي داخل المنزل.
وفي تقرير لموقع Parents، جاءت 4 خطوات عملية تساعد الأسرة على تخفيف الغيرة وبناء علاقة صحية بين الإخوة منذ الأيام الأولى.
وقت خاص يعيد للطفل شعوره بالأمان
يشعر الكثير من الأطفال بأن المولود الجديد خطف اهتمام والديهم، وهو ما يغذي الغيرة، لذلك ينصح الخبراء بتخصيص وقت يومي ولو لدقائق يكون فيه الطفل الأكبر محور الاهتمام الكامل، اللعب معه الإصغاء لحديثه، أو مشاركته نشاطًا يحبه، كلها طرق تعيد إليه الثقة في مكانته، وفي فترة انشغال الأم بالرضيع، يلعب الأب دور حاسم فوجوده القريب والحنون يخفف شعور الطفل بالاستبعاد ويمنحه دعمًا نفسيًا يوازن الموقف.
إشراكه في رعاية المولود الجديد
إبعاد الطفل الأكبر عن المولود يزيد الشعور بالغيرة، بينما إشراكه في المهام البسيطة يجعله شريكا لا منافسا أو أفضل منه، يمكن السماح له بإحضار ملابس الرضيع، أو المساعدة في تهدئته بالغناء، أو اختيار الحفاضة. هذه المشاركة تمنح الطفل إحساسا بالفخر والمسؤولية، وتجعله يرى نفسه الأخ الكبير المساعد بدلًا من الطفل المهمش.
توقف عن المقارنة
المقارنة بين الأخوات تعد من أكثر الأخطاء التربوية شيوعا وهي من العبارات التي تقارن بين قدرات الطفلين وتخلق خصومة حقيقية وتغذي مشاعر الغضب والغيرة.
والأفضل هو التركيز على السلوك الإيجابي للطفل وتشجيعه بعبارات تقدير واضحة مثل: "تصرفك كان جميل النهارده" أو "فخورين بيك إنك ساعدت" كما أن التشجيع الفردي يعزز ثقته بنفسه ويعلمه أن الحب لا يُقاس بالمنافسة