رفضت امرأة تركية، بلغت من العمر 80 عاماً، عرضاً من دار رعاية، لاستقبال ابنتها المعاقة التي بلغت من العمر 61 عاماً، وقررت إكمال مهمتها المجهدة حتى النهاية.
وأنجبت "نظمية" ابنتها "دوردوناز" بإعاقة جسدية كبيرة لا تستطيع بسببها المشي ولا مغادرة الفراش، لتبدأ عملية رعاية مستمرة منذ أكثر من 6 عقود.
وتعيش الأم وابنتها في منزل العائلة في بلدة "يايلاداغ" جنوب البلاد، قرب الحدود السورية، وفي إحدى أكثر المناطق تضرراً من زلزال 6 فبراير/شباط العام 2023، والذي خلَّف قرابة 60 ألف قتيل.
وقالت الأم في مقابلة مع وكالة "إخلاص" المحلية للأنباء، بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة الذي يصادف 3 ديسمبر/كانون الأول من كل عام، إنها قررت عدم التخلي عن ابنتها بعد أن تلقت دعوة من دار رعاية.
وتتكفل الأم بإطعام ابنتها ونظافتها الشخصية الكاملة، بما في ذلك تغيير حفَّاظاتها لعد مقدرتها على الذهاب للحمام.
وترتبط الأم وابنتها بعلاقة وثيقة كما قالتا في ظهورهما الجديد، والذي جرَّ عليهما سيلاً من عبارات الدعم والتشجيع، لاسيما للأم التي أثنى عليها كثيرون.
وقالت الأم نظمية، إنها تلبي حاجات ابنتها، وتخرج لجمع الحطب أو الاهتمام بالحديقة أو بستان العنب، ومن ثم تعود بعد نحو ساعتين لمساعدة ابنتها مجدداً.
وفي الجانب الآخر، تقول الابنة الستينية، دوردوناز، إنها تقضي أغلب وقتها على التلفزيون، بينما تتكفل والدتها بكل احتياجاتها.
وكتب أحد المدونين في تعليق عبر منصة "إكس" على قرار الأم المسنة بإبقاء ابنتها لجانبها: "أي نوع من الإرادة هذه؟ كان الله في عونهما".
وقالت مدونة أخرى: " ترعى ابنتها بينما تحتاج هي من يرعاها، اسأل الله أن يرزقكما حياةً هانئة، ولا عجب أنهم يقولون إن الجنة تحت أقدام الأمهات. يا ليت الأمهات خالدات"