يفضّل بعض الأشخاص النوم على البطن، لما يمنحه من شعور بالراحة والاسترخاء، خاصة لمن يعانون صعوبة في النوم بوضعيات أخرى، إلا أن هذه الوضعية، ورغم شيوعها، قد تحمل آثارًا سلبية على الصحة تظهر تدريجيًا مع مرور الوقت.
يشير أطباء وخبراء صحة النوم إلى أن النوم على البطن يُعد من أكثر أوضاع النوم إجهادًا للجسم، إذ يفرض ضغطًا غير طبيعي على العمود الفقري والرقبة، فعند الاستلقاء على البطن، يضطر الرأس إلى الالتفاف إلى أحد الجانبين لساعات طويلة، ما يؤدي إلى توتر عضلات الرقبة وزيادة احتمالات الإصابة بآلام مزمنة.
كما تؤثر هذه الوضعية على محاذاة العمود الفقري، حيث يفقد انحناءه الطبيعي، ما قد يسبب آلامًا أسفل الظهر مع مرور الوقت، ويُضاف إلى ذلك الضغط المباشر على الصدر والبطن، والذي قد يعيق عملية التنفس السليم ويقلل من كفاءة وصول الأكسجين إلى الجسم أثناء النوم.
ولا تقتصر الأضرار على الجهاز العضلي فحسب، بل قد تمتد إلى الجلد أيضًا، إذ إن احتكاك الوجه بالوسادة لساعات طويلة قد يسهم في ظهور التجاعيد المبكرة وتهيّج البشرة، خاصة لدى أصحاب البشرة الحساسة.
- نصائح لتقليل أضرار النوم على البطن
- محاولة التدريب التدريجي على النوم على الجنب أو الظهر، وهما الوضعيتان الأكثر أمانًا للجسم.
- في حال تعذّر تغيير الوضعية، يُنصح باستخدام وسادة رفيعة أو بدون وسادة لتقليل الضغط على الرقبة.
- وضع وسادة صغيرة أسفل الحوض قد يساعد في تخفيف الضغط عن أسفل الظهر.
- اختيار مرتبة متوسطة الصلابة لدعم العمود الفقري بشكل أفضل.
- ممارسة تمارين التمدد للرقبة والظهر بانتظام لتخفيف التوتر العضلي.
وفي النهاية، يبقى النوم الجيد عنصرًا أساسيًا لصحة الجسم، واختيار وضعية النوم المناسبة يمكن أن يُحدث فارقًا كبيرًا في الوقاية من الآلام والمشكلات الصحية على المدى الطويل.