الأحد 22 مارس 2026 - 11:08 AM بتوقيت عدن

بعد معاناة طويلة مع التشخيص الخاطئ.. اكتشاف مرض نادر لطفل في بريطانيا

2026/01/11
بعد معاناة طويلة مع التشخيص الخاطئ.. اكتشاف مرض نادر لطفل في بريطانيا

شقائق / متابعات


في حادثة لافتة، كشفت أم بريطانية عن إصابة ابنها البالغ من العمر أربع سنوات بمرض نادر وقديم يُعرف بـ"السل النخاعي".

بدأت القصة عندما لاحظت ميغان ويست، والدة الطفل إليوت، تغييرًا غريبًا في طريقة مشيه، حيث كان يحرك وركيه بطريقة مبالغ فيها ويفتح ذراعيه بشكل غريب.

وعلى الرغم من توجهها للأطباء فور ملاحظتها الأعراض في ديسمبر 2024، إلا أن تشخيص حالته تأخر حتى يونيو من العام التالي

رحلة التشخيص

بدأ الأطباء بمعالجة حالة إليوت على أنها عدوى فيروسية عادية، فيما اعتقد طبيب العائلة أن طريقة سيره الغريبة ترجع لمحاولته جذب الانتباه بسبب ولادة أخته الصغرى.

إلا أن الأم لم تقتنع بهذا التفسير، خاصة بعد أن أكد لها ابنها أن قدميه "لا تعملان بالشكل الصحيح".

مع تزايد قلق الأم، قررت الذهاب إلى قسم الطوارئ لإجراء المزيد من الفحوصات. أظهرت الأشعة السينية وجود مشكلات خطيرة، حيث تبيّن أن الطفل مصاب بـ"السل النخاعي"، وهو مرض نادر يؤثر على عظام العمود الفقري.

التحديات والعلاج

تسبب هذا المرض النادر، الذي يعود اكتشافه لأول مرة إلى العصر الفيكتوري وكان شائعًا بين سكان المناطق المكتظة وغير الصحية، في ألم كبير لعائلة إليوت.

خضع الطفل لجراحة عاجلة وتلقى جرعة قوية من المضادات الحيوية للسيطرة على العدوى. لكن إصابته أثرت بشكل كبير على حركته اليومية، حيث أصبح غير قادر على المشي لمسافات طويلة ويقضي الكثير من وقته في المنزل لاستكمال فترة التعافي.

نظرة على مرض السل النخاعي

وفقاً لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، فإن السل هو عدوى تصيب الرئتين عادةً ويمكن علاجه بالمضادات الحيوية، لكنه يصبح خطرًا إذا لم يُعالج بسرعة.

عند انتشاره إلى أجزاء أخرى من الجسم، مثل العظام أو العقد الليمفاوية، قد يُسبب العديد من الأعراض مثل التورم وآلام المفاصل والصداع ومشكلات في الأعضاء الداخلية.

وأظهرت الأشعة السينية للطفل وجود عقد لمفاوية متكلسة في رئتيه، ما يدل على وجود إصابة سابقة بالسل أدت لاحقاً إلى تطوره والانتقال إلى العمود الفقري.

الأم تنقل تجربتها

علقت ميغان قائلة "كان من الممكن إنقاذ ابني من الكثير من الألم لو تم تشخيص المرض مبكرًا. شعرت بالخوف عندما أبلغوني بأن عمود ابني الفقري قد ينهار بسبب المرض".

وأردفت: "لقد كانت رحلة شاقة للغاية. الآن نحن نركز على تعافيه رغم القيود التي يفرضها عليه المرض".

أصبحت قصة إليوت رسالة تحذيرية للمجتمع الطبي بضرورة النظر بجدية في شكاوى المرضى الصغار وتجنب الافتراضات المسبقة، خاصة عندما تكون مثل هذه الحالات نادرة جدًا هذه الأيام.

ومن خلال علاج مناسب وفي الوقت المناسب، يمكن منع تطور الإصابة بأمراض خطيرة تهدد حياة الأطفال ورفاهيتهم.

مشاركة الخبر