الاثنين 16 مارس 2026 - 2:31 AM بتوقيت عدن

أغلى من الذهب.. لماذا يتهافت العالم على حصوات مرارة الأبقار؟

2026/03/15
أغلى من الذهب.. لماذا يتهافت العالم على حصوات مرارة الأبقار؟

شقائق / متابعات


في تحول غير متوقع بأسواق السلع العالمية، أصبحت حصوات مرارة الأبقار، وهي رواسب صلبة من السوائل الهضمية توجد في الماشية، واحدة من أغلى المنتجات الثانوية في صناعة اللحوم.

وبدفع من الطلب المتزايد في الصين وهونغ كونغ، أصبحت هذه الحصوات، المعروفة باسم "نيو هوانغ"، تساوي حرفياً أكثر من وزنها ذهباً، بحسب ما أكده موقع "أوديتي سنترال". 

أسباب التهافت والطلب

منذ آلاف السنين، تُعد  حصوات مرارة الأبقار عنصراً أساسياً في الطب الصيني التقليدي؛ فهي مكون حاسم في علاجات مثل "أنغونغ نيوهوانغ وان"، المستخدم لعلاج السكتات الدماغية، وارتفاع ضغط الدم، والحالات العصبية الخطيرة. 

ومع ارتفاع معدلات السكتة الدماغية في الصين، التي تشير التقارير إلى أنها تضاعفت ثلاث مرات مقارنة بالولايات المتحدة، وصل الطلب على هذه الرواسب الطبيعية إلى ذروته. ففي عام 2025، قفزت الأسعار إلى 5,800 دولار للأونصة الواحدة، وهو ما يعادل تقريباً ضعف سعر الذهب في ذلك الوقت.

السوق السوداء

ويعود هذا الارتفاع الهائل في القيمة إلى الندرة الشديدة؛ إذ تتكون الحصوات عادةً في الأبقار المسنة، لكن كفاءة الزراعة الحديثة تفضل ذبح الحيوانات في سن صغيرة. وقد أحدثت هذه الفجوة بين العرض والطلب "حمى حصوات المرارة" في المناطق الكبرى لتربية الماشية مثل البرازيل وأستراليا وتكساس.

واتخذ الوضع منحىً إجرامياً في أماكن مثل ساو باولو بالبرازيل، حيث لم تعد السرقات المسلحة تستهدف  المواشي نفسها، بل الحصوات الموجودة بداخلها. بالإضافة إلى ذلك، أسهم موظفو المسالخ في تنشيط سوق سوداء مزدهرة من خلال تهريب الحصوات خارج منشآت المعالجة.

وللتخفيف من النقص، طور الباحثون الصينيون حصوات مرارة "مستزرعة". وبينما توفر هذه البدائل المخبرية تأثيرات وقائية عصبية مماثلة وتساعد في استقرار الأسعار، تظل الحصوات الطبيعية هي "المعيار الذهبي" في الصناعة.

وفي تحول غريب، تشير التقارير إلى أن الطلب امتد ليشمل حصوات المرارة البشرية أيضاً؛ حيث يتم الإعلان عن حصوات بشرية فردية على منصات روسية عبر الإنترنت بأسعار تصل إلى 1,270 دولاراً للحصوة الواحدة، اعتماداً على حجمها وجودتها

مشاركة الخبر