أطلقت جمعية "أصوات نساء" التونسية، اليوم، منصة إلكترونية جديدة لتوثيق جرائم قتل النساء، في خطوة تستهدف رصد أحد أخطر أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي في البلاد.
وقالت عضو الجمعية مريم الماكني إن المنصة ستعمل على جمع وتوثيق حالات قتل النساء والشروع في قتلهن، بما يساعد على تكوين قاعدة بيانات حول هذه الجرائم، إلى جانب إتاحة مساحة للباحثين والمهتمين لنشر الدراسات والأبحاث المرتبطة بقضايا المرأة.
وأضافت الماكني أن المبادرة تسعى إلى الدفع باتجاه الاعتراف بقتل النساء باعتباره جريمة قائمة بذاتها، وليس مجرد حادثة قتل عادية، إلى جانب المطالبة بسياسات عامة أكثر فاعلية لحماية النساء من مختلف أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي.
دعوات إلى استكمال الإصلاح
وجاء إطلاق المنصة بالتزامن مع الذكرى السبعين لصدور مجلة الأحوال الشخصية في تونس، وهي مناسبة دفعت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات إلى تجديد دعوتها لاستكمال الإصلاحات المتعلقة بحقوق المرأة وتحقيق المساواة بين النساء والرجال.
وقالت الكاتبة العامة للجمعية هالة بن سالم، إن الذكرى تمثل فرصة لإعادة فتح النقاش حول واقع المساواة في تونس، معتبرة أن مجلة الأحوال الشخصية لا ينبغي أن تبقى مجرد محطة تاريخية، وإنما مشروع إصلاحي يتطلب مواصلة العمل عليه.
وحذرت بن سالم من تنامي الخطابات المناهضة للحقوق والحريات، وما وصفته بتراجع بعض المكاسب التي حققتها المرأة التونسية على مدى عقود.
العنف والفقر والإقصاء
وأشارت المسؤولة إلى أن النساء في تونس ما زلن يواجهن تحديات متعددة، من بينها العنف والفقر والهشاشة الاجتماعية والإقصاء، فضلًا عن استمرار جرائم قتل النساء على خلفية كونهن نساء.
وأضافت أن المساواة القانونية لا تزال، من وجهة نظر الجمعية، غير مكتملة في عدد من المجالات، بما في ذلك بعض التشريعات المرتبطة بالأسرة والعمل، فضلًا عن مشاركة النساء في الحياة العامة ومواقع صنع القرار السياسي.
وتأتي هذه التحركات في وقت يتجدد فيه النقاش داخل تونس بشأن مدى قدرة التشريعات والسياسات العامة على الحد من العنف ضد النساء، وتعزيز المكتسبات القانونية التي تحققت منذ صدور مجلة الأحوال الشخصية