أثارت دراسة أميركية حديثة جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد كشفها انحياز أحد أنظمة الذكاء الاصطناعي ضد النساء من خلال تصويرهن على أنهن أصغر سنا وأقل خبرة من الرجال، خصوصا في الوظائف العليا.
واستندت الدراسة التي أجراها فريق من جامعتي كاليفورنيا وستانفورد ونشرتها مجلة (نيتشر)، إلى تحليل أكثر من 34 ألف سيرة ذاتية ولّدتها أداة الذكاء الاصطناعي "شات جي بي تي" لآلاف المهن، إضافة إلى دراسة مليون و400 ألف صورة وفيديو ونص من الإنترنت، بمشاركة 6
وأظهرت النتائج أن الخوارزميات تولّد صورا نمطية تعزز من الفجوة الجندرية، إذ تميل لتصوير النساء كأصغر عمرا وأقل كفاءة مهنية، بينما تُظهر الرجال بصورة أكثر خبرة ونضجا.
كما بينت التجارب التي أجريت على 450 مشاركا في الولايات المتحدة أن هذه الصور النمطية أثرت فعليا على تصورات الناس حول أعمار وكفاءة الموظفين، ما يفسر استمرار ما يُعرف بـ"السقف الزجاجي" الذي يحد من ترقية النساء للمناصب العليا.
وحذر الباحثون من أن استمرار تدريب أدوات الذكاء الاصطناعي على بيانات الإنترنت المنحازة سيضاعف من التمييز ضد النساء في سوق العمل الرقمي، داعين إلى إصلاح جذري وآمن للخوارزميات لضمان العدالة والمساواة بين الجنسين في المستقبل القريب.