الأحد 22 مارس 2026 - 7:49 AM بتوقيت عدن

فساد وتقليص المساعدات الإنسانية.. أزمة جوع بجنوب السودان تهدد حياة الأطفال

2025/10/15
فساد وتقليص المساعدات الإنسانية..   أزمة جوع بجنوب السودان تهدد حياة الأطفال

شقائق / السودان


يعيش جنوب السودان كارثة إنسانية متفاقمة؛ حيث يواجه ملايين الأطفال والنساء خطر الموت جوعاً نتيجة الفساد المستشري، وتقلص المساعدات الدولية، وتصاعد أعمال العنف، حسب تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

سوء تغذية حاد
في مستشفى بمدينة بور، على بُعد 200 كيلومتر من العاصمة جوبا، يجلس الطفل أدوت ديور (14 شهراً) في حضن والدته، وقد برز عموده الفقري، وتدلّت ساقاه الهزيلتان. والدته عجزت عن إرضاعه مثل 1.1 مليون امرأة حامل ومرضعة تعاني سوء التغذية في البلاد.

حذّر تقرير مدعوم من الأمم المتحدة، من أن نحو 2.3 مليون طفل دون الخامسة بحاجة لعلاج من سوء التغذية الحاد، بينهم أكثر من 700 ألف حالة خطيرة. وأشار التقرير إلى أن العنف المتجدد في شمال البلاد وخفض المساعدات الإنسانية فاقما الأزمة.

منذ استقلالها عام 2011، عانت جنوب السودان من الحروب والفساد. ويعتمد نحو 9 ملايين من أصل 12 مليون نسمة على المساعدات الإنسانية، بينما يتهم محققو الأمم المتحدة السلطات بنهب مليارات الدولارات من الأموال العامة.

في مستشفى بور، تضاعفت حالات سوء التغذية هذا العام، في ظل تقليص الموظفين، بعد أن اضطرت منظمة «أنقذوا الأطفال» إلى الاستغناء عن 180 عاملاً، بينهم 15 اختصاصياً في التغذية. كما تراجعت إمدادات الغذاء العلاجي الجاهز، إذ كانت «الوكالة الأميركية للتنمية (USAID)» تغطي نصف الإنتاج العالمي.


الوفاة جوعاً
قال مدير «أكشن أغينست هانغر» في جنوب السودان، كليمانت بابي نكويزي، إن 22 في المائة من الأطفال المصابين بسوء التغذية في أكبر مستشفى للأطفال بجوبا توفوا جوعاً، محذّراً من أن «كثيراً من الأطفال محكوم عليهم بالموت».

العنف في ولايات الشمال زاد الوضع سوءاً؛ حيث لم تصل أي إمدادات عبر نهر النيل الأبيض لأكثر من شهر في مايو (أيار)؛ ما ترك 60 ألف طفل يعانون الجوع. كذلك اضطرّت منظمات إنسانية إلى إغلاق 28 مركزاً للتغذية بعد تعرّض مستشفى تابع لـ«أطباء بلا حدود» للقصف الجوي الذي أسفر عن مقتل 7 أشخاص.

لا تقتصر الكارثة على الجوع وحده؛ فالفيضانات تهدد 1.6 مليون شخص بالنزوح، مع انكشاف البلاد لأزمات المناخ، فيما يؤدي غياب الصرف الصحي (أكثر من 60 في المائة من السكان يتغوطون في العراء) إلى تفشي الكوليرا والملاريا.

مشاركة الخبر