الاثنين 23 فبراير 2026 - 7:30 AM بتوقيت عدن

الحركة المفرطة عند الأطفال، ماذا تعني؟

2025/11/06
الحركة المفرطة عند الأطفال، ماذا تعني؟

شقائق / متابعات


تتميز الطفولة بالنشاط والانفعالات، وتتفجر فيها الطاقة والرغبة في الاكتشاف والحركة. لا يهدأ الطفل عادةً؛ فهو يتحرّك، يسأل، يلمس كل ما يراه باحثًا عن فهم العالم بطريقته الخاصة. قد يتحول هذا الحماس إلى قلق لدى بعض الأسر عندما يفرض نفسه بشكل زائد أو يترك آثاراً التخريب في المنزل. في الواقع، تكون هذه السلوكيات في بعض الحالات طبيعية ضمن نمط نمو الطفل، لكنها قد تشير أحيانًا إلى اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه.

تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية لعام 2024 إلى أن ما بين 5% و7% من الأطفال حول العالم يصابون بهذا الاضطراب. ويظهر الاضطراب صعوبات في التركيز وعدم القدرة على إكمال المهام والاندفاعية في السلوك. وعندما يلاحظ الأهل أن طفلهم لا يستطيع الجلوس في مكان واحد لفترة قصيرة، أو ينتقل من نشاط إلى آخر دون إتمام مهمة، يتوجّهون إلى مختص نفسي أو تربوي لتقييم الحالة باستخدام أدوات تشخيص معتمدة.

أما السلوك التخريبي في المنزل، فليس غالبًا نتيجة نيةس عدوانية، بل يعكس طاقة داخلية غير موجهة. قد يمنع وجود قيود مطوَّلة على اللعب أو الحركة الحرة
الطفل من تفريغ طاقته، فيلجأ إلى تفريغها في أفعال غير مقبولة. أحيانًا يسعى الأطفال إلى لفت انتباه الوالدين في بيئة تفتقر إلى التواصل الوجداني أو التفاعل الإيجابي.

تؤكّد الدراسات التربوية أن العقاب المستمر لا يغيّر السلوك، بل يعزّز العدوانية والانطواء. تشير تقارير الجمعية الأمريكية لعلم النفس لعام 2023 إلى أن التعزيز الإيجابي يحقق نتائج أفضل بثلاثة أضعاف مقارنة بالعقاب. لذلك تُشجِّع التربية الإيجابية على الثناء عند السلوك الصحيح، والصبر عند الخطأ، والتوجيه المتكرر دون قسوة.

مشاركة الخبر