أكدت منظمة الصحة العالمية أن تفشي فيروس "هانتا" الذي تم رصده على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي لا يشير إلى بداية جائحة عالمية، مشددة على أن تقييم الخطر الحالي ما زال منخفضًا رغم تسجيل إصابات، ووفيات محدودة.
وقالت عالمة الأوبئة في المنظمة، ماريا فان كيركوف، خلال مؤتمر صحفي، إن طبيعة انتشار فيروس هانتا تختلف عن فيروس كوفيد-19، إذ يرتبط عادة بالاتصال المباشر أو التعرض لمصادر محددة، وليس بالانتشار السريع واسع النطاق بين السكان.
وبحسب المنظمة، تم تأكيد 5 إصابات من أصل 8 حالات مشتبه بها على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس"، التابعة لشركة "أوشن وايد إكسبيديشنز"، فيما سجلت ثلاث وفيات، من بينها سيدة هولندية ورجل هولندي وامرأة ألمانية، دون تأكيد نهائي لبعض الحالات حتى الآن.
وتشير التقارير إلى أن السفينة كانت تقل نحو 150 راكبًا من جنسيات متعددة، إضافة إلى طاقم من 28 دولة، خلال رحلة بدأت من الأرجنتين في أبريل الماضي، قبل أن تتوقف في عدة محطات من بينها سانت هيلينا.
وتتابع السلطات الصحية في عدد من الدول عمليات تتبع للمخالطين بعد نزول ركاب من السفينة في محطات مختلفة، وسط إجراءات عزل وفحوصات طبية لبعض الحالات المشتبه بها في المملكة المتحدة، وألمانيا، وسنغافورة.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن هناك دلائل على احتمال انتقال محدود بين البشر في هذا التفشي، وهو أمر غير معتاد مع هذا الفيروس الذي ينتقل غالبًا من القوارض إلى الإنسان، ما دفع إلى تشديد إجراءات الوقاية على متن السفينة، بما في ذلك استخدام الكمامات ومعدات الحماية الشخصية.
من جهتها، أوضحت المنظمة أن فترة حضانة الفيروس قد تمتد لأسابيع، ما يعني احتمال ظهور حالات إضافية خلال الفترة المقبلة، مع استمرار المتابعة الدولية دون رفع مستوى الإنذار الصحي العالمي