الخميس 11 يونيو 2026 - 9:11 PM بتوقيت عدن

"التربية اللطيفة".. هل تُفسد الأطفال؟

2026/06/10
"التربية اللطيفة".. هل تُفسد  الأطفال؟

شقائق / متابعات


أصبحت "التربية اللطيفة" من أكثر أساليب التربية تداولًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تُقدَّم بوصفها نهجًا يقوم على التعاطف والحوار ووضع الحدود بدلًا من العقاب التقليدي. 

وبينما يرى مؤيدوها أنها تعزز الذكاء العاطفي وتقوّي العلاقة بين الوالدين والطفل، يعتبرها آخرون أسلوبًا متساهلًا قد يؤدي إلى أطفال مدللين يفتقرون إلى القدرة على التعامل مع كلمة "لا".

ويزداد الجدل حول هذا الأسلوب عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يُخلط أحيانًا بين "التربية اللطيفة" و"التربية المتساهلة"، إذ يُصوَّر أحيانًا على أنه غياب للحدود أو الانضباط، وهو ما ينفيه مختصون في تنمية الطفل.

وبحسب موقع Parents، توضح خبيرة الصحة السلوكية الدكتورة لي سبيفي-ريتا، أن التربية اللطيفة تقوم على "الدفء والحزم في آن واحد"؛ إذ تجمع بين الاستجابة العاطفية لاحتياجات الطفل ووضع قواعد واضحة تتناسب مع مرحلته العمرية، بخلاف التربية المتساهلة التي تفتقر غالبًا إلى الحدود والتوقعات السلوكية.

من جانبها، تشير أخصائية علم نفس الأطفال الدكتورة كيت نوروالك إلى أنه لا توجد دراسات مباشرة كافية حول "التربية اللطيفة" كمنهج مستقل، لكنها تستند إلى أساليب مثبتة علميًا مثل التربية الحازمة وتنظيم المشاعر، والتي أظهرت نتائج إيجابية في دعم النمو العاطفي والاجتماعي للأطفال.

ويؤكد الخبراء أن المخاوف من أن هذا الأسلوب "يفسد الأطفال" لا تستند إلى دليل علمي واضح، بل ترتبط غالبًا بسوء تطبيقه، مشددين على أن نجاحه يعتمد على التوازن بين التعاطف ووضع الحدود والمتابعة السلوكية.

كما يوضح المختصون أن هذا النهج قد يعزز ما يُعرف بـ"التعلق الآمن" بين الطفل ووالديه، وهو ما يساعد الأطفال على تطوير مهارات تنظيم المشاعر، وبناء الثقة بالنفس، وتحسين القدرة على التكيف الاجتماعي.

ويختتم الخبراء بالتأكيد على أن التربية اللطيفة لا تعني غياب الانضباط، بل تهدف إلى تعليم الطفل فهم مشاعره والتعبير عنها بشكل صحي، مع الالتزام بحدود واضحة تساعده على النمو السليم نفسيًا وسلوكيًا
 

مشاركة الخبر