ترقد صانعة محتوى اللياقة البدنية والمدربة الأسترالية، خيانا سميث، في قسم العناية المركزة بأحد مستشفيات جزيرة بالي الإندونيسية، بعد إصابتها المفاجئة بعدوى دماغية قاتلة ألمت بها خلال رحلة استجمام عقب تنقلها في أوروبا لأسبوعين.
وروت سميث لموقع (news.com) أنها وجدت نفسها طريحة الفراش في العناية المركزة لنحو ثمانية أيام، إثر إصابتها المزدوجة بالتهاب السحايا البكتيري والفيروسي، إلى جانب التهاب رئوي مكتسب من المستشفى وتجمع سوائل في الرئتين، مؤكدة أنها لم تتوقع أبدًا التعرض لمثل هذه المحنة رغم حرصها الشديد على صحتها ونمط حياتها النظيف.
أعراض مرعبة
بدأت القصة حين استيقظت المؤثرة الأسترالية على وقع صداع شديد منعها من النهوض من السرير، لتدرك خطورة وضعها مع تفاقم الأعراض التي شملت آلام حادة في الرأس ودوار شديد، وتداخل في الكلام واضطرابات في الرؤية، وحساسية مفرطة ومقلقة للضوء.
وعجز محلول وريدي طارئ أُعطي لها في عن السيطرة على حالتها، مما استدعى نقلها خلال دقائق بسيطة عبر سيارة إسعاف إلى مستشفى "بالي إنترناشيونال"، بالتزامن مع سفر والدتها كاس سميث إليها على أول رحلة طيران جوية نحو إندونيسيا، لمساندتها في أزمتها.
سباق مع الزمن
رغم رعب الموقف وحاجز اللغة، أشادت العائلة بسرعة استجابة الطاقم الطبي الإندونيسي الذي أجرى لها تصويرًا مقطعيًا خلال ساعات معدودة، وهو ما وصفته بأنه "حال دون تفاقم كارثي".
وأشارت الأم إلى أن الطاقم كان يلبي النداءات عند حدوث أي تدهور خلال 10 إلى 15 دقيقة، متجاوزة مستوى الرعاية المعتاد في مستشفيات أستراليا.
إلا أن العدوى خلفت آثارًا جسدية ونفسية صعبة تمثلت في فقدان الذاكرة وصعوبة مواصلة المحادثات العادية.
ورغم إشراف الأطباء وتفاؤل العائلة بأن الضرر سيكون مؤقتًا بفضل التدخل العلاجي السريع، فإنهم منعوها من السفر جوًا بسبب تورم الدماغ وضغط مقصورة الطائرة الذي سيحول دون عودتها الفورية لأستراليا، وسط توقعات بالسماح لها بالرحيل خلال نحو أسبوع.
تحذیر مؤثر
وفي رسالتها للجمهور ومتابعيها الذين توافدوا بالدعوات عبر منصات التواصل، حذرت سميث قائلة: "الحياة ثمينة جدًا.. في دقيقة أنا بصحة جيدة أجوب العالم، وفي التالية أنا طريحة الفراش في العناية المركزة ببالي بعدوى دماغية كادت تقتلني.. لا تعتبروا صحتكم أمرًا مسلمًا به".
وعلى الصعيد المادي، أكدت العائلة أن فواتير المستشفى الباهظة غطتها بوليصة التأمين، حيث صرحت الأم بارتياح: "لحسن الحظ أنني أقنعتها بعمل تأمين السفر قبل مغادرتها، وسمعت نصيحتي هذه المرة.. التأمين أمر بالغ الأهمية لكل مسافر".