الاثنين 23 فبراير 2026 - 5:41 AM بتوقيت عدن

معلمات جنوبيات: وضعنا سيئ وحال أسرنا ينذر بكارثة!

2025/10/04
معلمات جنوبيات: وضعنا سيئ وحال أسرنا ينذر بكارثة!

شقائق / تقارير

 

لم يخفي عدد كبير من المعلمات الجنوبيات استيائهن وغضبهن على ما وصفوه استهتار الحكومة بحقوق المعلمين المالية وعدم استشعارها بما يكابدونه بصورة يومية، لاسيما اسرهم وأطفالهم تعتمد على تلك الرواتب الزهيدة بعد الله، 
مؤكدات أن اوضاعهم الاقتصادية الأسرية باتت مزية للغاية وأصبح توفير ثلاث وجبات في اليوم تحدي كبير ناهيك عن حليب الاطفال الرضع وعلاج المرضى وغيرها من المستجدات التي انهكت كاهل ارباب الأسر، اجبرتهم على الغرق في مستنقع الديون، او بيع ما يدخرون.

مشيرات إلى أن الحكومة لم تبادر إلى مبادلة المعلمين الوفاء بالوفاء اعقاب رفع الاضراب وفتح المدارس ابوابها لاستقبال الطلاب للعام الدراسي الجديد 2025 / 2026م، 
مؤكدات أن رفع الاضراب جاء لاثبات حسن النوايا والتعاطي بإيجابية مع الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة التي تقودها الحكومة ومركزي عدن والمساعدة على انجاحها وقطع الطريق أمام المتربصين. ولكن الحكومة لم تقدر ذلك ولم تظهر أي بوادر حسنة تجاه المعلمين.

وكان المكتب التنفيذي لنقابة المعلمين والتربويين الجنوبيين بالعاصمة عدن قد عقد اجتماعا استثنائيًا يوم  25 أغسطس 2025،  لمناقشة التطورات الأخيرة المتعلقة ببدء العام الدراسي 2026/2025،.

واشار المجتمعون الى انه تماشياً مع الإصلاحات الاقتصادية التي أقرها مجلس الوزراء والبنك المركزي بالعاصمة عدن، وانطلاقا من حرص النقابة على مصلحة أبنائنا الطلاب، وتقديرًا للظروف المعيشية الصعبة التي يواجهها أولياء الأمور، فقد تم اتخاذ القرارات التالية:
استجابة للمبادرة المقدمة من معالي وزير الدولة، محافظ العاصمة عدن، الأستاذ أحمد حامد لملس، وبناء المحضر الموقع من قبل رئيس النقابة ورئيس الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي في العاصمة عدن الأستاذ مؤمن السقاف، الذي تضمن ما يلي:
1. صرف حافز شهري قدره خمسون ألف ريال لكل معلم ومعلمة.
2. اعتماد عشرين حالة علاج شهريًا للكوادر التعليمية.
3 تشكيل لجنة من النقابة لمتابعة القضايا التعليمية والتربوية الأخرى.
وبناءً عليه، تم التصويت بالأغلبية على تعليق الإضراب، وتدعو النقابة جميع المعلمين والمعلمات إلى العودة إلى المدارس والقيام بمهامهم التعليمية والتربوية على أكمل وجه. نؤكد أن هذه الخطوة تأتي في إطار المسؤولية الوطنية والمهنية التي نتحملها جميعًا، وحرصا على استقرار العملية التعليمية في ظل الظروف الراهنة.

 


ضغوط حكومية غير مباشرة لإجبار المعلمين على استئناف الاضراب:

 

وأشار المعلمات إلى أن إيقاف الحكومة رواتب المعلمين للشهر الرابع، وقيامها بصرف راتب الإعاشة ورواتب الوزرا ومجلس النواب والشورى وغيرهم بصورة منتظمة (المقدرة بملايين الدولارات). قد يثير حفيضة المعلمين ويدفعهم الى استئناف الاضراب، لاسيما الحكومة لم تبرر ذلك ولم تكشف عن اسباب توقف الرواتب كل هذه الفترة رغم استلامها منحة سعودية اخيرة، المقدرة بـ 1 مليار و 380 مليون و 250 ألف ريال سعودي المقدمة عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.


الحافز لا يكفي والإصلاحات الاقتصادية لاتزال صفرية:

 

المعلمات أكدن أن المعلم فقد هيبته وعانى الكثير سواءً بمرفق العمل أو في الشارع بسبب حرمانه حقوقه المالية، لافتات إلى أن الحافز الشهري الـ50 الف ريال يمني لا يكفي أجرة المواصلات اليومية من والى المدرسة ناهيك عن مصروف المعلم الشخصي اليومي خلال مكوثه بالمرفق.
وجددن التأكيد على أن الإصلاحات الاقتصادية لا تزال صفرية، لم تلبي شيئاً من مطالب و طموحات المعلمين حتى اللحظة رغم مرور اشهر على تبنيها.
موضحات أن متوسط راتب المعلم لا يزال عند حاجز 100 الى 150 ريال سعودي، حال صرفه، إذا ما قورن بقيمة العملة المحلية التي تعادل 428 ريال يمني للريال السعودي الواحد. رغم أن الراتب كان في السابق مابين 700 الى 1000 ريال سعودي يصرف بانتظام شهرياً ومع ذلك كان حينها لا يكفي، فما بالك بالاستهتار الحاصل في الوقت الراهن. الا يستوجب وقفة؟


قمع المعلم وتدليل المسؤولين:

 

لافتات إلى أن المعلم يتعرض لنوع من القمع الحكومي والمجتمعي، يطالبونه بواجبات غير منقوصة وفي المقابل لا يعطونه نصف حقوقه المستحقة، محبط غير قادر على التكيف مع سياسة التجويع والافقار التي جردته وافراد أسرته من ابسط الحقوق في العيش الكريم.
ضغوط قصوى حكومية ومجتمعية تمارس على المعلم لإجباره على الدوام داخل المدرسة يوميا مقابل راتب هزيل لا يصرف شهرياً واذا ما اضرب عن العمل وخرج الى الشارع يطالب بحقوقه يتعرض للسب والشتم ويحملونه مسؤولية ضياع الاجيال، مع انه واطفاله واسرته هم الضحية الاكبر لفساد الحكومة التي تنفق ملايين الدولارات عبثا لمسؤولين وناشطين مقيمين بفنادق بدول عربية وغير عربية، تدليل واهتمام مقابل صفر انجاز عملي يقومون به شهريا.

مشاركة الخبر