أشادت ناشطات جنوبيات بحضور ومشاركة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الإنتقالي الجنوبي - نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، في القمة الأممية الـ 80 التي عقدت في نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، خلال الفترة من 22 حتى 29 سبتمبر الجاري 2025م..
مشيرات إلى أن وصول فخامته للمرة الثانية إلى أعلى محفل دولي يعد نقلة نوعية غير مسبوقة في مسيرة النضال التحرري الجنوبي متعدد الأشكال (السلمي والسياسي والعسكري)، لاستعادة دولة الجنوب.
مؤكدات أن الرئيس الزبيدي استطاع، بفضل الله، وضع القضية الجنوبية في المكان المناسب الذي يليق بها وبنضالات وتضحيات شعب الجنوب، عقب أن كانت مغيبة عن أنظار ومسامع العالم لعقود وسنوات عجاف.
حلق بها بعيداً متجاوزاً الحدود ومخترقاً الحواجز اليمنية إقليمية، التي حالت خلال الفترات الماضية دون تدويلها ودون لفت انتباه العالم إليها، لا سيما ووضع القضية الجنوبية على الطاولة الدولية يضع المجتمع الدولي أمام حقيقة ما يجري على أرض الجنوب، ويفضح زيف وأكاذيب القوى اليمنية الطامعة الطامحة في استمرار نهب أرض وثروات الجنوب بذريعة استمرار الوحدة اليمنية، الأمر الذي ترفضه ولا تقبل استمراره الشرائع والقوانين الوضعية والسماوية.
القضية الجنوبية في المرمى الدولي:
لقد نجح الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي في وضع القضية الجنوبية في المرمى الدولي، لتنالها العدالة الدولية ويأخذ القانون الدولي مجراه فيها، حيث العدالة والإنصاف واستعادة الحقوق غير المنقوصة، بحسب الناشطات الجنوبيات.
بالإضافة إلى إيصال رسالة إلى مسامع العالم، مفادها أن شعب الجنوب يناضل على مدار ثلاثة عقود لأجل الحرية وتقرير المصير، واستعادة دولته المعترف بها دولياً ما قبل العام 1990م، وإبراز معاناته جراء السياسات العبثية التي تتبناها القوى اليمنية ضده منذ اجتياح واحتلال الجنوب في العام 1994م. لاسيما وأطراف تُصرُّ على حل القضية الجنوبية ضمن سياق ملحق بالأزمة اليمنية، وفي كل مرة يتم ترحيلها.
مؤكدات أن القضية الجنوبية ليست ضمن أولويات الدول الراعية للأزمة اليمنية، ولا يتم طرحها على طاولة الحلول والتسويات اليمنية إقليمية المتعاقبة. والأخطر من ذلك، ربطها بتحرير صنعاء من قبضة الحوثيين.
في المقابل، يتم التركيز على إيجاد حلول تشبع رغبات وطموح مليشيات الحوثي في صنعاء، وأخرى لتمكين القيادات اليمنية الشاردة من مفاصل الدولة الجنوبية في عدن. يقابل ذلك تهميش وإزاحة الكوادر الجنوبية رغم انتصاراتها المشهودة ونجاحها في تحرير العاصمة عدن وجميع محافظات الجنوب من المليشيات الحوثي عفاشية في العام 2015م..
لافتات إلى أن مشاركة الرئيس الزبيدي في القمة الأممية الـ 80 تأتي لتؤكد أن قضية الجنوب لم تعد شأناً محلياً أو إقليمياً فحسب، بل باتت مطروحة بقوة الحق الشرعي التي تحمله في طياتها أمام المجتمع الدولي، عبر حاملها المفوض سياسياً وشعبياً، المجلس الانتقالي الجنوبي، بقيادة الرئيس عيدروس بن قاسم الزُبيدي.
إبراز الانتقالي الجنوبي أمام المجتمع الدولي كمفوض عن شعب ودولة الجنوب:
مشيرات إلى أنه من خلال الحضور والمشاركات المتكررة بالمحافل الدولية الهامة، استطاع الرئيس الزبيدي تعريف زعماء ومندوبي دول العالم والمنظمات المعنية بحقوق وحريات الشعوب بالقضية الجنوبية، والحلول الجذرية المناسبة لها.
وبفضل الله، استطاع إقامة شراكات وبناء علاقات وفتح قنوات تواصل دبلوماسية دولية مع زعماء الدول المؤثرة، لحشد الجهود المساندة على انتزاع اعتراف مستقبلي بها.
وكانت البداية بتقديم المجلس الانتقالي الجنوبي للمجتمع الدولي كمندوب ومفوض سياسي وشعبي عن دولة وشعب الجنوب، وتعزيز حضوره في الأوساط الدولية ككيان سياسي منظم يحمل قضية مشروعة، ويمتلك رؤية واضحة، ويستند إلى حاضنة شعبية واسعة، قادر على إدارة الدولة الجنوبية الوليدة، وأن يصبح شريكاً دولياً فاعلاً في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية، ومدافعاً عن الأمن والسلم الدوليين.
إشادة بقرارات التمكين الجنوبي:
كما أشادت الناشطات الجنوبيات بالقرارات السياسية الأخيرة التي أصدرها الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، مؤكدات أنها تصب في صالح التمكين السياسي والإداري للكادر الجنوبي، وإعادة الاعتبار له عقب أكثر من 3 عقود من الإقصاء والتهميش. كما تسهم في إصلاح مسار الشراكة في الرئاسي والحكومة، وتضع حداً للاستفراد الجهوي بقرارات الشرعية..
مشيرات إلى أن الجنوب رغم تحرره العسكري والأمني من المليشيات اليمنية، إلا أنه لا يزال يعاني احتلالاً سياسياً مدعوماً من بعض دول الجوار، غير مبرر وغير مقبول ولا ينبغي السكوت عليه. احتلال سياسي أعطى الوافد اليمني (الشارد) رشاد العليمي ومن هم على شاكلته صلاحيات أكبر من حجمهم، في التسيّد على الجنوب والهيمنة على قراره السياسي. وفي المقابل، تمت إزاحة أبناء الجنوب عن صدارة المشهد، رغم أن الأرض أرضنا والقرار يجب أن يكون قرارنا، وهذا ما جسده بالفعل الرئيس الزبيدي عندما أصدر القرارات الأخيرة.
المطالبة بفك الارتباط السياسي عن اليمن:
إلى ذلك، طالبت الناشطات الجنوبيات التحالف العربي والرباعية الدولية، بالضغط باتجاه فك ارتباط الجنوب سياسياً عن اليمن كخطوة أولى نحو استقلال الجنوب واستعادة الدولة الجنوبية جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية..
مشيرات إلى أن فرض قيادات يمنية على شعب الجنوب فكرة سخيفة يرفضها العقل والمنطق، طالما وأكثر من 90% من القيادات اليمنية السياسية والعسكرية والأمنية وبمختلف القطاعات متورطون في إراقة دماء الجنوبيين، من خلال الحروب الظالمة التي شنوها ضده منذ العام 1994م، مروراً بقمع وقتل المشاركين في فعاليات الحراك السلمي الجنوبي 2007م، والاغتيالات المنظمة خلال الفترة من 2007م حتى 2014م، والغزو الحوثي عفاشي 2015م، وما تلاه من عمليات اغتيال انتقائية طالت عدداً كبيراً من كوادر وقيادات الجنوب.. لذا فهم غرماء شعب الجنوب ولا تسقط المظالم مع تقادم الوقت، فكيف يولون عليه؟!
مؤكدات أن إعطاء القيادات اليمنية صلاحيات إدارة شؤون الجنوب، أمر عبثي لا داعي له، ويجب أن يتوقف.