الأم هي مصدر السعادة، ودورها كبير في إسعاد أولادها بكل الوسائل المتاحة لها. فيجب عليها أن تهتم بسعادتهم وطلباتهم؛ فهم يرون أنها كل شيء بالنسبة لهم.
ويتعاظم دور الأم في سعيها لبناء شخصية أولادها، بغرس الأخلاق الحميدة فيهم، وتعليمهم كل ما يفيدهم في حياتهم اليومية. فهم يتعلمون كل شيء من أمهم بشغف وحب ويكونون سعداء.
دور الأم في تربية أولادها
قالت الأخت سماح أحمد: "أنا أم لثلاثة أطفال، بنتين وولد. وتربيتي لهم أن يقوموا في كل صباح بأعمال متنوعة، سواءً في المنزل أو خارجه، ومن ضمنها وأهمها اهتمامهم بدراستهم وتحصيلهم العلمي".
مضيفة أن ابنها الذي يبلغ من العمر تسع سنوات يذهب صباحًا إلى المدرسة ويعود إلى البيت في الثانية عشرة ظهرًا، ومن ثم يذهب إلى محل الخضار ويحضر لها احتياجات وجبة الغداء. أما البنات، فـيَعُدْنَ للبيت ويقُمْنَ بمساعدتها في تحضير الغداء.
وتابعت قائلة: "نلعب معًا لعبة إنهاء غسل الأواني بأسرع وقت، سيحصل الفائز على جائزة مميزة يحبها. فمثلًا ابنتي تحب شراء لُعَب المطبخ، فأُقدِّم لها هذه الجائزة، وأكون صادقة في إعطائها.. وللأسف هناك كثير من الأمهات يَعِدْنَ دائمًا بوعود كاذبة لأولادهن، وهذا يؤثر عليهم نفسيًا، ويُشكِّل أثرًا عليهم مستقبلًا. فيجب الحذر وعدم الكذب على الأطفال لعدم التأثير على مشاعرهم".
وأشارت الأخت فاتن محمود إلى أن كثيرًا من الأمهات يعملن كثيرًا لتوفير جميع متطلبات أولادهن، من أجل إسعادهم وإدخال السرور والفرح في حياتهم. فمثلًا أرى أختي دائمًا تلعب مع ابنتها جميع ألعاب الأطفال، وتصبح طفلة مثلها، وتُشعِرها بالفرح والسعادة.
وأردفت بالقول: "الأم هي مصدر السعادة الرئيسي لأولادها، فهم يرون أنها كل شيء بالنسبة لهم. كما أنه يجب على الأم أن تربي أولادها على حب الوالدين وبِرِّهما، والسعي للحصول على رضاهما".
من جانبها، قالت الأخت رنا عائش حيدرة: "الأم دائمًا تسعى لإفراح أولادها. فعندما يلعبون ويبدو أنهم يتشاجرون أثناء اللعب، بمعنى لا يتفقون، مثل لعبة (الغميضة)، أنا كأم لا أضربهم، وإنما ألعب معهم وأقول لهم: أنا سأغمض، حينها أرى السعادة على وجوههم، ويرجعون يضحكون ويختبئون مع بعض".
وأضافت: "عندما يدرس الأطفال، أقول لهم: الذي سوف ينهي واجباته كاملة سوف أُعطيه جائزة، فأراهم يجتهدون ويُكمِلون واجباتهم. وأنا كأم أكون عند وعدي لهم، فالجائزة لا تعني أن تكون شيئًا ثمينًا بقدر ما تكون شيئًا يحبه الأطفال، مثل الشوكولاته وغيرها من الأشياء البسيطة. أو عندما أطلب منهم أن يساعدوني في أعمال المنزل، مثل أخذ القمامة إلى خارج المنزل، أو كل واحد منهم يقوم بترتيب ملابسه في خزانته".
وأشارت إلى أنه لابد على الأم أن تُعوِّد طفلها على المسؤولية والثقة بنفسه بأنه قادر على مساعدتها في الأمور المنزلية، ويحس بأن له أهمية.
وتابعت حيدرة بالقول: "لكوني أمًا لأربعة أطفال أيتام، فإني أسعى لتعليمهم الأخلاق الحسنة، مثل احترام بعضهم البعض، فالصغير يحترم الكبير ولا يرفع صوته عليه، والكبير يعطف على الصغير، وذلك من خلال حكاية قصص لهم بأسلوب مؤثر وبطريقة لطيفة للتأثير عليهم. إنني أحاول أن أجعل أطفالي أصدقائي عن طريق قربي منهم والسماع لآرائهم وأفكارهم الصغيرة".
أنشطة عائلية لتعزيز السعادة:
وواصلت الأخت رنا عائش قائلة: "كما إنني أخرج برفقتهم للنزهة إلى الحديقة أو إلى البحر، أو لتناول العشاء في أحد المطاعم، وهذا يملأ قلوبهم فرحًا وسعادة".
وأشارت إلى أن دور الأم هو السعي إلى بناء شخصية أولادها بغرس الأخلاق الفاضلة فيهم، وتعليمهم وترشيدهم لكل ما ينفعهم ويفيدهم في حياتهم. فالأم هي المدرسة الحقيقية لأولادها. فكوني أمًّا وصديقة وقريبة من أولادك، وانزلي لمستواهم ليكونوا هم الأفضل.