الجمعة 15 مايو 2026 - 1:38 PM بتوقيت عدن

"سمنة الأطفال" إساءة معاملة أم مرض؟

2026/05/14
"سمنة الأطفال" إساءة معاملة  أم مرض؟

شقائق / متابعات

 

يرى الخبير في الصحة وعلم الأوبئة الوراثية، البروفيسور تيم سبيكتور، أن السمنة المفرطة لدى الأطفال قد وصلت إلى مستويات مرعبة تتجاوز كونها مجرد مشكلة صحية لتصبح شكلًا من أشكال "إساءة معاملة الأطفال المؤسسية".

ويستند سبيكتور في طرحه إلى بيانات حديثة تظهر خضوع آلاف الأطفال لعلاجات معقدة؛ بسبب مضاعفات السمنة، مثل السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم، وهي أمراض كانت تقتصر تاريخيًا على البالغين، محذرًا من أن هؤلاء الأطفال سيواجهون مستقبلًا مثقلًا بالأمراض المزمنة والتكاليف الاقتصادية الباهظة ما لم يحدث تدخل جذري وفوري.

وفي مقال نشرته صحيفة "التلغراف" البريطانية، حمّل سبيكتور الأغذية فائقة المعالجة المسؤولية الكبرى، حيث تشكل نحو 70% من النظام الغذائي للأطفال في المملكة المتحدة. 

ووصف هذه الأطعمة بأنها "أغذية مزيفة" مليئة بالمواد الكيميائية والمواد المضافة التي تزيد الشهية وتدمر صحة الأمعاء.

كما انتقد بشدة استراتيجيات "الغسيل الصحي" التي تتبعها شركات الأغذية الكبرى عبر وضع ملصقات مضللة تزعم أن منتجاتها السكرية مفيدة للعظام أو طبيعية، مطالبًا الحكومة بفرض حظر شامل على هذه المنتجات في المدارس والمستشفيات والمباني الحكومية، واستبدال الرسائل التسويقية بملصقات تحذيرية سوداء.

علاوة على ذلك، أشار الخبير إلى الفوارق الاجتماعية الصارخة، حيث ترتفع معدلات السمنة في المناطق الفقيرة التي تتحول إلى "صحارٍ غذائية" تفتقر للخيارات الصحية وتكتظ بمطاعم الوجبات السريعة.

ودعا سبيكتور إلى ضرورة منع الحكومات لفتح سلاسل وجبات سريعة، مع التركيز على تحسين جودة بعض الوجبات المدرسية التي تعتمد حاليًا بشكل كبير على السعرات الحرارية الفارغة. 

واختتم رؤيته بضرورة تعزيز الثقافة الغذائية لدى العائلات والطلاب، ووقف ثقافة "النقنقة" المستمرة والمكافآت السكرية، مؤكدًا أن مواجهة هذا الكابوس المتصاعد تتطلب قيادة حقيقية تضع مصلحة الأطفال فوق أرباح شركات الغذاء الكبرى

مشاركة الخبر